النووي
50
المجموع
الزوج في الصداق لان جنبته أقوى من جنبة الزوجة ، لان البضع بعد التحالف على ملك الزوج فكان بالتقديم أولى ، وها هنا جنبة البائع أقوى لأن المبيع بعد التحالف على ملك البائع فكان البائع بالتقديم أولى ، والذي قال في الدعوى والبينات ليس بمذهب له ، وإنما حكى ما يفعله الحاكم باجتهاده لأنه موضع اجتهاد فقال : إن حلف الحاكم البائع باجتهاده خير المشترى ، وإن حلف المشترى خير البائع " ( الشرح ) حديث ابن عباس رضي الله عنهما رواه مسلم في صحيحه بلفظ " لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم ولكن اليمين على المدعى " وفى رواية أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى باليمين على المدعى عليه . هكذا روى هذا الحديث البخاري ومسلم في صحيحيهما مرفوعا من رواية ابن عباس . وهكذا ذكره أصحاب السنن وغيرهم قال الامام النووي رضي الله عنه في شرح مسلم : قال القاضي عياض رضي الله عنه ، قال الأصيلي : لا يصح مرفوعا ، إنما هو قول ابن عباس ، كذا رواه أيوب ونافع الجمحي عن ابن أبي مليكه عن ابن عباس رضي الله عنهما ، قال القاضي قد رواه البخاري ومسلم من رواية ابن جريج مرفوعا هذا كلام القاضي . قال النووي ( قلت ) وقد رواه أبو داود والترمذي بأسانيدهما عن نافع بن عمر الجمحي عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس مرفوعا . قال الترمذي حديث حسن صحيح . وجاء في رواية البيهقي وغيره بإسناد حسن أو صحيح زيادة عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " لو يعطى الناس بدعواهم لادعى قوم دماء قوم وأموالهم ، ولكن البينة على المدعى ، واليمين على من أنكر " اه أما حديث ابن مسعود رضي الله عنه فقد أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجة بلفظ " إذا اختلف البيعان وليس بينهما بينة فالقول ما يقول صاحب السلعة أو يترادان " وزاد ابن ماجة " والبيع قائم بعينه " وكذلك أحمد في رواية " والسلعة كما هي " وللدارقطني عن أبي وائل عن عبد الله قال " إذا اختلف البيعان والبيع مستهلك فالقول قول البائع " قال ابن تيمية الجد . ورفع الحديث إلى النبي